سميح عاطف الزين
171
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فإن اشترطا التفاوت في الربح أو العمل بطلت الشركة . فإن لم يشرعا في العمل وظهر بطلان الشركة بذلك فسخ العقد . - وقال الشافعية « 1 » : إن القسم الصحيح من أنواع الشركة هو شركة العنان ، وأما غيرها فهو باطل ، وأركانها أربعة : صيغة ، وشريكان ، ومال . ويتعلق بكل ركن منها شروط . - أما الصيغة فيشترط أن تشتمل على الإذن بالتصرف من قبل الشريكين ، وسواء أكان التصرف من أحدهما ، أو كان منهما معا فإنه يلزم ، كأن يقول كل منهما لصاحبه : جعلنا هذا المال شركة وأذنتك بالتصرف فيه على سبيل التجارة بيعا وشراء . أي لا يكفي القول : اشتركنا فقط ، بل لا بد من التصريح بما يدل على الإذن . وأما الشريكان فيشترط في كل منهما الرشد والبلوغ والحرية . - وأما رأس المال فيشترط فيه أمور : الأمر الأول : أن يكون رأس المال مثليا . والمراد بالمثل ما يمكن أن يحصر بكيل أو وزن . ويجوز فيه السلم كالنقدين من الذهب والفضة فإنهما يحصران بالوزن . أما ما لا يكال ولا يوزن من عرض التجارة فإنه لا يصح أن يجعل رأس مال . إلا إذا باع أحدهما بعض تجارته ببعض تجارة صاحبه بطريق الشيوع ، ثم أذن كل واحد منهما لصاحبه بالتصرف على سبيل التجارة ، وبذلك يصح جعل عرض التجارة رأس مال سواء اتحد جنسه أم اختلف . الأمر الثاني : اختلاط المالين قبل العقد . أما خلطهما بعد العقد
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد الثالث ، ص 83 ، 84 .